السيد ابن طاووس

78

مهج الدعوات ومنهج العبادات

ونعم الوكيل تبارك الله أحسن الخالقين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ومسح بيده عليها أزاله الله تعالى عنه وشفاه فصابرت الوقت إلى الفجر فلما طلع الفجر صليت الفريضة وجلست في موضعي أرددها أربعين مرة وأمسح بيدي على المرض فأزاله تعالى فجلست في موضعي وأنا خائف أن يعاود فلم أزل كذلك ثلاثة أيام فأخبرت والدي بذلك فشكر الله تعالى وحكى ذلك لبعض الأطباء وكان ذميا فدخل علي فنظر على المرض وقد زال فحكيت له الحكاية فقال أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وحسن إسلامه ومن ذلك دعاء النبي ( ص ) روى ابن عباس رضي الله عنه أنه قال دخلت على رسول الله ( ص ) فرأيته ضاحكا مسرورا فقلت ما الخبر فداك أبي وأمي يا رسول الله فقال يا ابن عباس أتاني جبرئيل ( ع ) وبيده صحيفة مكتوب فيها كرامة لي ولأمتي خاصة فقال لي خذها يا محمد واقرأ ما فيها وعظمه فإنه كنز من كنوز الآخرة وهذا دعاء أكرمك الله به عز وجل وأكرم به أمتك فقلت له وما هو يا جبرئيل فقال صلى الله عليه وعلى جميع الملائكة المقربين سبحان الله العظيم وبحمده وهو الدعاء الذي قد تقدم ذكره إلى سبحانه هو الله العظيم فقلت يا جبرئيل وما ثواب من يدعو بهذا الدعاء فقال يا محمد سألتني عن ثواب لا يعلمه إلا الله تعالى ولو صارت البحار مدادا والأشجار أقلاما وملائكة السماوات كتابا وكتبوا بمقدار الدنيا ألف مرة لفني المداد وتكسرت الأقلام ولم يكتبوا العشر ولم يكتبوا من ذلك بعض العشر يا محمد والذي بعثك بالحق نبيا ما من عبد ولا أمة يدعو بهذا الدعاء إلا كتب الله له ثواب أربعة من الأنبياء وأربعة من الملائكة فأما الأنبياء فأولا ثوابك يا محمد وثواب عيسى وثواب موسى وثواب إبراهيم ( ع ) وأما الملائكة فأولا ثوابي وثواب إسرافيل وثواب ميكائيل وثواب عزرائيل يا محمد ما من رجل وامرأة يدعو بهذا الدعاء في عمره عشرين مرة فإن الله تبارك وتعالى لا يعذبه بنار جهنم ولو كان عليه من الذنوب مثل زبد البحر وقطر المطر وعدد النجوم وزنة العرش والكرسي واللوح والقلم والرمل